محمد بن جرير الطبري

460

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وكان حجام رسول الله ص ، فقال رسول الله ص : انما أبو هند امرؤ من الأنصار ، فأنكحوه وانكحوا اليه ، ففعلوا . ثم مضى رسول الله ص حتى قدم المدينة قبل الأسارى بيوم حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زراره ، قال : قدم بالأسارى حين قدم بهم وسوده بنت زمعه زوج النبي ص عند آل عفراء في مناحتهم على عوف ومعوذ ابني عفراء - قال : وذلك قبل ان يضرب عليهن الحجاب - قال : تقول سوده : والله انى لعندهم إذ أتينا ، فقيل : هؤلاء الأسارى قد اتى بهم ، قالت : فرحت إلى بيتي ورسول الله ص فيه ، وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة ، مجموعه يداه إلى عنقه بحبل ، قالت : فوالله ما ملكت نفسي حين رايت أبا يزيد كذلك ان قلت : يا أبا يزيد ، أعطيتم بأيديكم ، الا متم كراما ! فوالله ما انبهنى الا قول رسول الله ص من البيت : يا سوده ، أعلى الله وعلى رسوله ! قالت : قلت : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي حين رايت أبا يزيد مجموعه يداه إلى عنقه بحبل ان قلت ما قلت . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني نبيه بن وهب ، أخو بنى عبد الدار ، [ ان رسول الله ص حين اقبل بالأسارى فرقهم في أصحابه ، وقال : استوصوا بالأسارى خيرا ] - قال : وكان أبو عزيز بن عمير بن هاشم ، أخو مصعب بن عمير لأبيه وأمه في الأسارى - قال : فقال أبو عزيز : مر بي أخي مصعب بن عمير ، ورجل من الأنصار ياسرنى ، فقال : شد يديك به ،